السيد حامد النقوي
368
خلاصة عبقات الأنوار
{ 12 } رواية الحلبي وروى نور الدين علي بن إبراهيم الحلبي بقوله : ( قال بعضهم : ولما شاع قوله " ص " : من كنت مولاه فعلي مولاه في سائر الأمصار وطار في جميع الأقطار فبلغ الحارث بن النعمان الفهري فقدم المدينة وأناخ راحلته عند باب المسجد فدخل والنبي " ص " جالس وحوله أصحابه فجاء حتى جثى بين يديه ثم قال : يا محمد إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا ذلك منك ، وأمرتنا أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات ونصوم شهر رمضان ونزكي أموالنا ونحج البيت فقبلنا ذلك منك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ من الله أو منك ؟ فاحمرت عينا رسول الله " ص " وقال : والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله وليس مني . قالها ثلاثا . فقام الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك - وفي رواية : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا - فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فوالله ما بلغ باب المسجد حتى رماه الله بحجر من السماء فوقع على رأسه وخرج من دبره ، فمات . وأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع . الآية ) ( 1 ) .
--> 1 ) السيرة الحلبية 3 / 337 .